منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الأول

الجزء ١٦ · صفحة ١٩٨

وإن قال لزوجته: إن أيقظتني، فأنت طالق، فتكلمت، أو ضربت الباب، أو طحنت، أو علمت شيئا مما يوقظه، فاستيقظ من ذلك، ولم تقصد هي بذلك إلى يقظته، إن ذلك لا يوجب الطلاق، ما لم تقصد إلى يقظته، إن كلمته، أو تدعوه، أو تكلمه، أو ترفسه.

فإن قصدت بذلك إلى يقظته، إن كلمته، أو نادته، أو رفسته، فقد أيقظته، وإلا فلا يقع حنث بذلك.

وكذلك إن ضربها احد، فصاحت، ولم تقصد بذلك إلى يقظة. فلا حنث.

وكذلك إن صرعت، فاستيقظ من ذلك، فلا يقع طلاق.

وإن قال: هي طالق، إن عادت لطمته، ثم قال: إنها لطمته، وانكرت هي ذلك، فقد اقر هو بالطلاق، والقول قوله، وهو مدع عليها في ارش للطمه. وإن قال: إنها ضربت يدها على يده، فوقعت في وجهه، كانت قد لطمته خطأ، وتطلق بذلك.

وإن قال لامرأته: إن كنت فعلت كذا وكذا، فأنت طالق، فحلفت أنها لم تسكن فعلت، وساكنته ما شاء الله، ثم طلقها تطليقتين، وأراد أن يردها بالتطليقة الباقية، التي كان قد جعل طلاقها فيها قالت: إنها قد كانت فعلت ما حلف عليها، وأنها حلفت كاذبة في يمينها، فلا تصدق عليه في الحكم. واما في الاطمئنانة فذلك إليه.

٦٬٧٥٦ / ٩٬٢٥١