الجزء السادس عشر - القسم الأول
الجزء ١٦ · صفحة ٢٠١وقول: إن هذا غيب، وتطلق من حينها؛ لأنه لا يدري أخذت، أو لم تأخذ.
وإن قال لها: هي طالق، إن ذهبت إلى أهلها إلا بإذنه، ثم إذن لها إذنا مباحا: أن تذهب، فلا حنث عليه.
وإن قال: أنت طالق، إن كلمت فلانا إلا بعلي، ثم أرسلها إليه أن تكلمة، فكلمته في مغيبه، فإنها تطلق، إلا أن تكلمه بحضرته، وهو يسمع كلامها.
وإن حلف بطلاقها، إلا تذهب إلى بيت فلان إلا بإذنه، وأراد سفرا، وطلبت إليه الإذن، فأبي. فإن قال: اللهم إني قد أذنت لها، ولم تسمع هي قوله، ثم خرج، وذهبت هي إلى بيت فلان، فقد وقع الطلاق، ولا ينتفع بذلك الكلام الذي قاله، حتي يقوله لها، أو يرسل به إليها.
وإن قال: أنت طالق، إن أطعمتني من مالي شيئا إلا بأذني، أو إلا أن أشاء، ثم إذن لها في نفسه، ولم يظهر ذلك إليها: إنه لا بأس عليها، ويجزئ ذلك.
وإن حاكمته فعليه البينة: أنه قد إذن لها فقول: إن إذن لها في نفسه، فلا تطلق، ولو لم يظهر ذلك بلسانه.
وإن قال: هي طالق، إن دخلت إلى أمها إلا برأيه، ثم إذن لها مرة، أن تدخل إليها، إنه يختلف في ذلك.
فقول: إذا أذن لها مرة، جاز لها أن تدخل، كلما أرادت.