منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الأول

الجزء ١٦ · صفحة ٢٠٢

وقول: لا يجوز لها ذلك، وتستأذنه، كلما أرادت تدخل، وإلا وقع الطلاق وإذا دخلت قبل إذنه.

وقول: إذا إذن لها مرة إذنا مباحا، فقد أباحها، وأذن لها، واجزها ذلك.

وإن قال: ادخلي إلى أمك متي شئت، ولم يقل: برأيه، فالرأي يخرج على معنيين. فإذا أراد بقوله: إلا برأي رأي عينيه، فلا تدخل إلى أمها، حتي تراها عينه.

وإن كان أراد إلا برأي: أن لا طلاق لها والإذن. فإذا قال: ادخلي إلى أمك، ولم يقل برأي، فقد أطلق لها ذلك.

فصل

وعن أبي سعيد ـ رحمه الله ـ فيمن قال لامرأته: إن عملت شيئا بغير رأي، فأنت طالق، فخبزت، أو أكلت، أو برزت من البيت، أو ذهبت إلى أهلها، بغير رأيه، فإنه يقع عليها الطلاق إذا خبزت. ولا يلحقها في البواقي طلاق، ولأنها ليست بعمل، إلا أن تكون نيته لشئ.

وعرفنا من قول الشيخ: أن من حلف أنه لا يعمل شيئا، فإنه بحنث إذا عمل شيئا من أمر الدنيا. إنما المعروف مع الناس أن العمل: ما كان من الأعمال المعروفة، وليس الأكل والشرب من الأعمال، إلا البروز من البيت. ولا الوصول إلى الأهل، إلا أن يقصد هو إلى شئ بعينه، فله وعليه في ذلك ما نوي.

وكذلك إن تغوطت، أو بالت، أو توضأت، أو وصلت بغير رأيه، فلا يقع طلاق.

٦٬٧٦٠ / ٩٬٢٥١