منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠

قامت له الحجة على من جهله أوعلمه فلا عذل لجاهل جهله. قال الله تعالى: " فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فهي من الحق بإذنه " ولا هداية إلا من الله.

وسئل أبو عيسى الخراسان عمن دخل بيت قوم بغير إذنهم، قال ليس ذلك عندي أنه من الصغائر ولا من الكبائر ولا يبرأ منه ولا يتوىل ويوقف عنه حتى يستتاب منذلك، وغن مات في منزل القوم قبل أن يستتاب فيوقف عنه، لعله قد ندم حين دخل ومات ولو لم يخرج، والولي إذا أتى صغيرة لم يبرأ منه حتى يستتاب، والصغيرة مثل النظرة والكذبة وما كان دون الكبائر، وإن مات قبل أن يستتاب ويعرف حاله وقف عنه.

وقال أبو عيسى: ليس على من أتى صغيرة من الذنوب وقوف حتى يستتاب، وهو على ولايته، ولا يحكم بشاهدته حتى يستتاب، فإن تاب قبلت شهادته التي كان قد شهد بها وولايته، وصار بمنزلته التي كان عليها من حكم الولاية، وإن أبى وأصر وخلع وبرئ منه، وإن مات قبل أن يستتاب وقف عنه، و، غن واقع شيئا من الكبائر من قبل أن يشهد ومن بعد ما شهد فلا تقبل شهادته، وإن تاب رجع إلى ولايته قوبل شهادته فيما يستأنف. والكبائر لا يحكم على من أتىبها بالهلاك في حال مباشرته إياها، والصغائر لا يحكم عليه إلا إذا أصر صاحبها عليها وأبى عن التوبة منها.

وقيل، إذاكان المسلمون يتولون رجلا، ثم كان منه أشياء كرهها المسلمون غير أنه إذا دعى أجاب، وإذا عوتب رجع، فما دغام على هذا فهو منالمسلمين، وإن

٦٧٧ / ٩٬٢٥١