الجزء السادس عشر - القسم الأول
الجزء ١٦ · صفحة ٢٠٣واما إن اشترت أو باعت، فقد عملت ويقع عليها بذلك الطلاق. وما عملت شيئا من أعمال الدنيا، فقد طلقت، إلا أن يكون نيته في شئ بعينه.
واما أعمال الآخرة، فقد عرفنا أنه لا يجب عليه الحنث بها.
وإن قال: إن أكلت من يدك عيشا تعملينه، فأنت طالق، فحلبت لبنا ومخضته وشربه أو أكله، فقد عملته، فقد طلقت؛ لأن كل ما يعاش به، فهو عيش.
وإن وطئها قبل أن يشهد على رجعتها، حرمت عليه.
وإن أمرت من عمل فإن كان نوي ما تعمل بيدها، لم يحنث. وإن لم ينو ذلك، فالحنث واقع؛ لأن أمرها فعلها.
فصل
ومن قال لزوجته: أنت طالق إن كلمت زيدا، عن دخلت دار عمرو.
قال: إن كلمت زيد، أو دخلت دار عمرو جميعا طلقت. وإن لم تفعل ذلك جميعا، لم تطلق، وهي امرأته، ولو فعلت المعنيين. وسواء ذلك قدمت احدهما أو أخرته.
فإن قال لها: أنت طالق، إن كلمت عمرا وإن لم اطاك.
قال: إن كلمت عمرا، قبل أن يطأها طلقت.
وإن وطئها أنهدم الطلاق، ولو كلمت عمرا.
فإن قال: أنت طالق إن وطأتك فلم تعتني. فإن وطئها قبل أن تعثن، فقد فسدت عليه.