منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الأول

الجزء ١٦ · صفحة ٢٠٨

فصل

وأما الذي طلق زوجته طلاق السنة، فله وطؤها، ما يقع لم عليها الطلاق.

ومن طلق زوجته وهو يطؤها. فإذا مضى الجماع بعد فراغه من كلام الطلاق، فلا يحرم عليه.

وإن نزع عنها قبل أن يفرغ من كلام الطلاق، فلا يحرم عليه، وله ردها، إن كان بقى بينهما شيء من الطلاق.

وإن قال فقد حرمت عليه. وإن نزع عنها قبل أن يفرغ من كلام الطلاق لامرأته: إن فعلت كذا وكذا أبدا. فقول: كلما فعلت ذلك الشيء طلقت.

وقول: لا يقع عليها الطلاق إلا مرة واحدة. ولزوجها أن يطأها ما لم تفعل. فإذا فعلت وقع الطلاق.

فإن قال: إن لم يخرج إلى موضع كذا وكذا، فامرأته طالق فإذا خرج فقد خرج من يمينه، ولو رجع قبل أن يصل إلى ذلك الموضع.

وقيل: كل يمين توجب الطلاق من الرجل، باليمين في شيء أن يفعله لا محالة، فالوطء محجور عليه؛ لأنه قد أوقع الطلاق إن لم يفعله، فلا مخرج له من الطلاق إلا بفعله. فإذا لم يفعله طلقت. والله أعلم. وبه التوفيق.

* * *

٦٬٧٦٦ / ٩٬٢٥١