الجزء السادس عشر - القسم الأول
الجزء ١٦ · صفحة ٢١٠فإن قال بغير قصد: قد طلقتك ألفا، ولم يطلقها: فقد بانت ولا يقبل قوله: إنه لم يرده.
واختلفوا فيمن قال: كنت طلقتها، ولم يكن طلقها.
فوجب قوم الطلاق، ولم يوجبه آخرون.
وإذا طلبت المرأة النفقة من الرجل فقال: ليس لي بامرأة فقال له الحاكم: أطلقتها؟
قال: نعم أو قال هو قد طلقتها، أو كنت طلقتها، إنه يلزمه في هذا كله الطلاق، إذا لم يكن قد طلقها من قبل.
وعن الشيخ أبي محمد – رحمه الله- فيمن قال لزوجته: إني كنت حلفت بطلاقك، إذا أعطيت من مالي شيئا، ثم إنها أعطت، فقد وقع بها الطلاق.
قال أبو سعيد- رحمه الله-: هذا إقرار منه، أنه كان حلف بطلاقها. والإقرار يقع موقع الإيلاء، في الحكم على الزوج، وتلزم الحجة، إذا وقع معنى الطلاق.
فإن كان حلف كما قال، لزمه ذلك في معنى الحكم واللازم.
وإن لم يكن حلف، وكان كاذبا، ولم يكن أراد بقوله: إني كنت حلفت يمينا بالطلاق، فيشبه فيه معنى الاختلاف في الطلاق. فبعض يراه كاذبا. فإذا صدقته أنه لم يكن حلف، وكان في موضع من يجوز تصديقه، يثبت الاختلاف في التصديق، في هذا الموضع، على ما يجرى في غيره، مما يحكم فيه، بالظاهر من اللفظ بالطلاق، وفي الإرادة من الزوج بغير، بمعنى تصديقه في ذلك.