منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الأول

الجزء ١٦ · صفحة ٢١١

فإن قال لزوجته، إني قد طلقتك تطليقتين، وقد كان قبل ذلك طلقها واحدة.

فقال: إنما نويت التي كنت طلقتها قبل ذلك. وأخرى تتبعها الساعة، فلا يرد في ذلك إلى نيته، إلا أن يقول: قد كنت طلقتها.

فإن قال لها: قد كنت طلقتك، لا مرة ولا مرتين ولا ثلاثا، ولم يكن له نية. فإن كان طلقها، فهو كما قال. وإن لم يكن طلقها، فعن أبي عبد الله، أنها تطليقة حتى يقول: قد كنت طلقتك، ولم يكن طلقها، فتكون كذبة. وفيها قول آخر.

وإن سأله رجل فقال له: أطلقت امرأتك ثلاثا؟

فقال: نعم فلما سئل عن ذلك قال: لم أنو طلقا، فما نرى إلا طلاقا، إلا أن يعلم أنه غلط في قوله.

وقيل في رجل، ادعت امرأته الطلاق.

فقال: إن قالت: إني طلقتها صدقت. فقالت: قد طلقني. فقال هو: كذبت، فلا أرى طلاقا، لأنه صدقها، وهو لا يدري ما تقول. ولكن أن قالت، وهي بين يديه: طلقتني فقال هو: صدقت، فقد أقر بالطلاق، وثبت عليه.

وإن قال: هي صادقة، ثم احتج أنها صادقة في غير ذلك؛ فله حجته.

وإن قال: إن ادعت علي، أني قد طلقتها، فقد صدقت.

فإن ادعت الطلاق، وقع الطلاق.

٦٬٧٦٩ / ٩٬٢٥١