منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الأول

الجزء ١٦ · صفحة ٢١٣

القول الخامس عشر

في إتباع الطلاق بطلاق أو خلع واليمين بالطلاق

وقيل: إن الطلاق يقبع الطلاق، ما دامت المرأة في العدة، وهو يملك رجعتها. والخلع يقبع الطلاق كذلك، متصلاً كان أو منفصلاًَ، قريباً أو بعيداً.

والإيلاء و الظهار يتبعان الطلاق، والطلاق يقبع الإيلاء والظهار. والطلاق لا يقبع الخلع؛ لأن المختلقة بائنة، ولا يقبعها طلاق متصلاً كان، أو منفصلاً، قريباً كان أو بعيداً، إلا أن يكون له صلة في الكلام كقوله: قد برأتها بالطلاق. والمطلقة واحدة أو اثنين هي رجعية ما لم تبن بالثلاث وعن الوضاح أن لا طلاق بعد الخلع، إلا أن يشترط أن تبريه ويطلقها، فما أتبعها من الطلاق فهو يلحقا.

ومن طلق زوجته طلاقاً رجعياً، ثم حلف بالطلاق ثلاثاً، فحنث. فإن ذلك يقع بها وعليه الطلاق، لأن الطلاق يقبع الطلاق باتفاق، وذلك فيما يملك فيه الزوج الرجعة.

وقال أبو الحسن: إن الطلاق البائن يقع على الرجعي، ما دامت في العدة. ومن كان له نسوة، فطلق واحدة منهن تطليقة، ثم طلق كل امرأة له، فلا يقع على المطلقة طلاق ثان، إلا أن يعني لها به فإنه يلحقها ما كانت في العدة.

٦٬٧٧١ / ٩٬٢٥١