منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الأول

الجزء ١٦ · صفحة ٢١٨

فصل

وقيل في رجل قال: إن فعلت كذا وكذا ، فعلي إيمان الطلاق. فإن فعل ، وقع عليه أيمان الطلاق.

فإن قال: إنه ينو الطلاق ، وأراد شيئا غيره مفهوما ، أن يكون القول قوله مع يمينه في ذلك.

وإن قال: إنه لم يرد الطلاق ، ولم يرد شيئا يفهم ، يصرف إليه قوله ، خفت أن يقع الطلاق للشبهة ، وكان أولى بلبسه.

ومن حلف ليطلقن زوجته. إذا جاءت السنة ، جاز له أن يطلقها متى أراد ، ولا حنث عليه ، حتى يأتي حال لا يقدر على تطليقها ، فإذا أتت عليه تلك الحالة وعدم تطليقها ، حنث في يمينه.

فإن حلف بالله لا يطئوها ، إن لم يطلقها ، إذا جاءت السنة ، فلا إيلاء عليه ، حتى تمضي أربعة أشهر ، بانت بالإيلاء.

وإن وطئها قبل أن يطلقها ، حنث في يمينه ، وانهدم عنه الإيلاء.

فإن قال: أنت طالق ـ إن وطأتك ـ إن لم أفعل كذا وكذا ، فهذا يشبه فيه معنى الإيلاء.

٦٬٧٧٦ / ٩٬٢٥١