الجزء السادس عشر - القسم الأول
الجزء ١٦ · صفحة ٢٢٢وإن حلف بطلاق امرأته، إن فعل شيئا قد سماه، ثم تزوج امرأة أخرى، ولم يكن سمى الزوجة عند اليمين، ثم فعل بعد ما تزوج الآخرة، فاليمين تقع على الأولى.
وإن قال لزوجته: أنت طالق، إن فعلت كذا وكذا، يريد أن تصدقه زوجته، أنه سالم، مالم تحاكمه زوجته، وصدقته على ما نوى من ذلك.
وذكر أبو علي الحسن بن أحمد عن أحمد عن أبي سعيد ـ رحمهما الله ـ أن هذا خبر أخبرها به، ويلحقها الطلاق.
وقول: يسلم بنيته؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إنما الأعمال بالنيات، ولكل امرئ ما نوى). وهذا لم يرد الطلاق.
وإن قال لها: إذا جاء القيظ ولم أشتر لك ثوبا، فأنت طالق، فجاء القيظ، ولم يشتر لها ثوبا، إنها تطلق.
وإن اشترى لها، قبل أن يجيء القيظ، لم تطلق. ولا يبين لي في هذا إيلاء.
فصل
وعن أبي الحواري ـ رحمه الله ـ فيمن حلف بطلاق امرأته لامرأة أخرى، ليتزوجن بها. فإذا تزوج بها بولي وشاهدين وصداق، فقد برت يمينه، وقد تزوج بها، وقد وقعت التسمية على التزويج وقد برت يمينه.
وإن كان التزويج فاسدا، فلا يسعه إلا أن يفعل ذلك.
فإن فعل فقد برت يمينه وطئ أو لم يطأ.