الجزء السادس عشر - القسم الأول
الجزء ١٦ · صفحة ٢٢٣وإن قال لزوجته: إن حلفت بطلاقك، فأنت طالق، إن حلفت بطلاقك، فأنت طالق إن حلفت بطلاقك، فأنت طالق، فهو بمنزلة قوله: إن دخلت دار زيد فأنت طالق، وهو يمين. فلما أن حلف الثانية حنث، ووقع عليها تطليقه. وكذلك في الثالثة، وهو يمين بالطلاق.
ومن كان له زوجتان أولى وأخيرة. فقال للأخيرة: إن طلقتك، فعلى الأولى من الطلاق مثل ما عليك، فطلق الأخيرة تطليقتين، ثم أشهد على ردها، ثم طلق الأخيرة تطليقتين. قال أبو نوح: بانت منه الأخيرة، ولا تبين الأولى؛ لأنه قد وفى لها بما قال، فوقع على الأولى من الطلاق ما وقع ثم أشهد على ردها، ثم طلق الأخرى اثنتين، فلم يقع طلاقه الآخر، إلا على الأولى.
وإن ذكرت امرأة رجل رجلا. فقال: أنت طالق إن لم تزوجي به، فهذا إيلاء، وليس له أن يطأها. فإذا مضت أربعة أشهر، بانت منه بالإيلاء. وهذا إذا كان الرجل يحل له نكاحها، وإن كان من ذوات محارمها، كأبيها أو ابنها، وأخيها وعمها وخالها، طلقت من حينها، ولم يكن إيلاء.
ومن حلف لا يطلق امرأته، فوكل في طلاقها، فطلق الوكيل، أو أبرأ لها نفسها، حنث؛ لأن فعل الوكيل كفعل الموكل ولما أن جعل أمرها بيدها، فلا حنث عليها، لأنه لم يأمرها أن تطلق نفسها، ولا حنث عليه إن طلقت نفسها. والله أعلم وبه التوفيق
* * *