منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الأول

الجزء ١٦ · صفحة ٢٢٤

القول السادس عشر

فيمن يضمن لرجل بصداق زوجته ليطلقها

وقيل: من قال لرجل: طلق امرأتك، وعلي صداقها، فطلق حين قال له، لزمه الطلاق ـ خ ـ الصداق.

وإن أخر ذلك، ثم بدا له من بعد أن يطلق. وقال: طلقت لقولك، فلا شيء على الضامن

وكذلك إن قال: تزوج فلانة، وعلى صداقها.

قال محمد بن محبوب ـ رحمه الله ـ في من قال لرجل: طلق امرأتك وعلي صداقها، ولم يعرفه كم عليه لها من الصداق، ولا سأله الآخر عن ذلك، فطلقها الزوج. فلما أخذه بصداقها، احتج أني ظننت أن صداقها مائة درهم، فإذا هو مائة نحلة، فإنه يلزمه صداقها، قل أو كثر، ولو لم يكن عرفه إياه، إذا طلقها الزوج من حينه ذلك، إذا صح صداقها بشاهدي عدل؛ لأنه كان ينبغي له أن يسأل الزوج: كم عليه لها من الصداق؟ إن شاء ضمن، وإن شاء لم يضمن.

وإن لم تقم بينة بالصداق، فلا يؤخذ الضامن إلا بشاهدي عدل، يقومان بأصل الصداق، أو بإقراره له بها، من قبل أن يأمره هذا بطلاقها، على أن عليه صداقها، ولا يؤخذ بإقراره بالصداق بعد الطلاق، ويؤخذ لها الزوج، بما أقر لها به على نفسه.

٦٬٧٨٢ / ٩٬٢٥١