الجزء السادس عشر - القسم الأول
الجزء ١٦ · صفحة ٢٢٦وقال أبو سعيد – رحمه الله – فيمن قالت له زوجته: إذا طلقتنى فحقي الذي عليك لى هو لك.
قال: إذا طلقها على هذا، فحقها الذي عليه هو له، يخرج مخرج الاقرار.
ولو قالت له: إن طلقتني فحقى الذي عليك هو له، يخرج مخرج اٌلاقرار. فطلقها من حينه، في مجلسهما ذلك، فإن ذلك يخرج مخرج الخلع، ويكون له حقها.
و إن لم يطلقها، حتى افترقا من مجلسهما طلقت، إذا طلقها من بعد ذلك. ولا شيء له.
والفرق بينهما: إن وإذا؛ لأن إن للشرط، إذا افترقا بطل.
وإن اتفقا على أن يطلقها، وتعطيه شيئا من مالها، مثل صداقها، أو على عرض كائن ما كان فهو خلع. ولا حق بأحكام الخلع، ولا يزداد عليها أكثر مما سلم إليها من صداقها. فما زاد على ذلك، فهو باطل في الخلع، على بعض القول.
… ولو أنها اشترت منه تطليقة، لم يكن على وجه الخلع، ويثبت عليها ما اشترت به من قليل أو كثير. وكان بيعا ولا خلعا، في شأن الزيادة والنقصان.
وأما في أمر المراجعة، فهو خلع، لا ترد إلا برضاها، إذا طلقت نفسها على ذلك، لأنه قد أخذ على ذلك عوضا، بشيء من مالها. فوقع موقع الخلع في نفسها. ولم يكن لها ما للمختلعة في الرجوع.
فإن راجعها بغير رأيها ووطئها. فإن رضيت قبل الوطء فجائز.