منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الأول

الجزء ١٦ · صفحة ٢٢٧

وإن جبرها على الرد للمطلقة، وهي غير راضية، فلا يبين له جواز ذلك. ولا آمن عليه من يكون عليه صداق ثان، إذا وطئها على الجبر على الرد، وجهلت أنه يلزمها حكم الزوجية، فأوطأته نفسها، تظن أنها كالمطلقة في الرد الذي يملك رجعها، فليس عليه إلا صداق واحد.

وإن كان هو عالما أن ذلك لا يلزمها، وجهلت هي الحكم فيه، وهي مستكينة له، وهو يطؤها مرة بعد مرة، فلا يبين لي أن عليه أكثر من صداق واحد، إذا كان يطؤها بالعصب الأول.

وقال أبو معاوية- رحمه الله- في امرأة قالت لزوجها: لك من مالي مائة درهم، وتجعل أمري بيدي والدي. فقال لها: قد جعلت أمرك بيد والدك، فكره والدها أن يقبل.

قال: إذا طلق الأب، فالمائة للزوج، ولا رجعة له عليها، إلا بإذنها. وإن لم يطلق الأب، فلا أحب للزوج أن يأخذ منها شيئا.

وقول: إذا جعل أمرها الذي كان عليه أساس شرطها في يد والدها، فإنه يجب عليها ذلك له، قبل الأب أو لم يقبل.

وقول: إن طلق الأب، فهو خلع. وإن لم يطلق، فلا طلاق، ولا خلع.

وقال أبو عبد الله: من طلق امرأته اثنتين. فقالت له: زد الثالثة، ولك ما عليك، فطلقها الثالثة، وهي بعد في العدة، فقال: تطلقن ويبرأ الزوج من المال.

٦٬٧٨٥ / ٩٬٢٥١