الجزء السادس عشر - القسم الأول
الجزء ١٦ · صفحة ٢٢٩القول السابع عشر
في طلاق التي لم يدخل بها
وطلاق الصبية والأمة الذمية
قيل: من طلق امرأته، قبل أنيدخل بها إن الواحدة تبينها، وليس له ردها إلا بنكاح جديد؛ لأنه لا عدة عليها؛ لقول الله تعالى " وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم من عدة تمتدونها".
وأجمع المسلمون على أن المطلقة طلاقاً رجعياً، إذا انقضت عدتها: أن لا رجعه عليها للزوج، إلا بنكاح جديد، ومهر جديد، وولي وشاهدين، فكلما كانت غير المدخول بها، إذا طلقها لا عدة عليها، لم يكن إليها رجعة، ولها أن تتزوج به أو بغيره ساعة طلقها.
وأجمعوا أنه لا يلحقها طلاقه قبل أن يتزوجها، لأنه بائنة منه، جائزة مباحة له ولغيره بالتزويج.
وإن أشهد على رجعتها، ومائها، من غير تجديد نكاح فسدت عليه ويفرق بينهما.
وإن طلاقها ثلاثاً، قبل الجواز بكلمة واحدة ، فعن سليمان أنها واحدة، فرق ذلك أو جمعه؛ لما روي عن النبي (ص) أنه قال: من طلق زوجته ثلاثاً، قبل أن يجوز لها، إن الواحدة تبينها وتبين بقول: انت طالق، وقوله: ثلاثاً لا معنى له؛