الجزء السادس عشر - القسم الأول
الجزء ١٦ · صفحة ٢٣٠لأنها في حال قولها: ثلاثاً بائنة منه، فطلاق الطلاق غير واقع بها، لاستحالة وقوعه عليها.
وإن طلقها ثلاثاً، جاز له أن يتزوجها، ولم لم تنكح زوجاً غيره.
وقال عبد المقتدر: إذ جمع طلاق الثلاث بكلمة واحدة، فهو ثلاث، ولا يرجع إليها حتى تنكح زوجا غيره. وهذا قول الحسن وموسى.
وقيل: أن أبي هريرة سئل عن هذه، بحضرة ابن العباس، فقال أبو هريرة: لا تحل له، حتى تنكح زوجاً غيره. فقال ابن العباس: طبقت، أي أصبت وجه الفتيا والقول الأول معنا أكثر، وعليه العمل.
فصل
ومن تزوج إمرأة، ووطلقها واحدة، أو اثنين أو ثلاثة، قبل أن يدخل بها أيضاً فله أن يتزوجها أيضاً تزويجاً جديداً.
فإن عاد طلقها واحدة، أو اثنين أو ثلاثة قبل أن يدخل بها أيضاً، فله أن يتزوجها أيضاً تزويجاً جديداً.
فإن عاد طلقها واحدة، أو اثنين أو ثلاثة بانت منه، ولا تحل له أن يتزوجها بعد ذلك، حتى تنكح زوجاً غيره.
فإن تزوجها زوج غيره، ولم يدخل بها، ثم طلقها، فلا تحل للأول، حتى يدخل بها الأخير، ويجامعها بقدر ما يلتقي الختانان، ولو لم يتزل، وتعتد عدة المطلقة والله أعلم.