منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢

ومما لا يعذر العباد بجهله والشك فيه أن تنتهك المحارم على استحلال من أهلها لها ودينونة فهيا لمن علم حرمة الحدث، وكل متول لمحدث علىحدث مكفر فهو محدث مثله، والشاك في ضلالما على حريم المحدث لركوب الحدث مسلم حتى تقوم عليه الحجة، فإذا قامت عليه الحجة فشك فيها ولم يبرأ ممن ركب الحرام، ذلك هلك وذلك مثل الذي علم أن الله حرم شيئاً من الأشياء في كتابه، ثم سمع من زعم أن ذلك الشيء حلال فقد وجبت تخطئته والبراءة منه، ومن شك فيه بعد علمه باستحلال له وقيام الحجة علهي هلك ولا عذر له في شكه ن ومن هذا لم يجز الشك في الإسلام.

ومن ركب معصية أو أحدث حدثاص لم يدر ما هو مستحل له أو محرم ولا ما يبلغ به فاعله ولم يسمعه يدعي على الله شيئا فإنه يسعه الإماسك عنه ولا يتولاه ولا يبرأ منه إذا لم يكن له وليا من قبل، فإن قامت لعيه الحجة أن ذلك الشيئ حرام على من فعله فعليه البراءة منه ن وإن علم أن ذلك حرام ولم يعرم أن من ركب مثل ذلك يبرأ منه وسعه الوقوف حتى يسأل عن حكم ما يلزمه مما قد صح معه ذلك، فإن أفتاه معه مفت بعد السؤال أو قامتعليه الحجة بأن ذلك الشيء مكفر لراكبه وأن البراءة واجبة علهي فعليه البراءة ممن أحدث ذلك الحجدث ولا يسعه الشك بعد قيام الحجة.

وقيل أن أبا عبيدة قال: إن من كانت له ولاية فلا يبرأ منه حتى يرى منه مثل شعاع الشمس من الحجة لاصحيحة من ذنب وعد الله عليه النار في الآخرة وحداص في الدنيا.

٦٧٩ / ٩٬٢٥١