الجزء السادس عشر - القسم الأول
الجزء ١٦ · صفحة ٢٣٣وروت عائشة رضي الله عنها – وابن عمر عن النبي (ص) أنه قال: تطليق الأمة تطليقتان، وعدتها جيضتان.
وقيل: من قال لزوجته، وهي أمة: انت طالق مع عتقك. فقال سيدها: هي حرة الى سنة، فإنها تطلق مع العتق، إذا خرجت من الرق. فإن طلق واحدة فله ردها، ولها الخيار منه.
فإن أحبت ردها، وكانه معه بتطليقتين لأنها قد صارت حرة.
وإن طلقها إثنين، خرجت باثنين، وبقيت بواحدة، ويتوارثان في العدة، إلا أنها تختار نفسها، قبل أن يردها، فعليها يمين بالله: أن لو كان حياً لاختارته.
فأما قبل التحرير، فلا يقع عليها الطلاق، والزوج يطأ في ذلك الوقت. وإن مات لم يتوارثا؛ لأنها مملوكة.
وإن قال: أنت طالق يوم أن يعتقك سيدك، فاعتقها فاختارت نفسها فإن الطلاق يقع عليها مع العتق وإن لم يقع عليها مع العتق. وإن لم تعلم أنها عتقت، فلها الخيار متي علمت بالعتق.
وإذا علمت ولم تعلم أن لها الخيار، فلها الخيار، ما لم يلامسها، فإذا لامسها، فلا خيار لها.
ومن تزوج مملوكة، ثم طلقها اثنين، ثم اشتراها، فليس له أن يطأ بالملك، حتى تنكح زوجاً غيره.