الجزء السادس عشر - القسم الأول
الجزء ١٦ · صفحة ٢٣٧قال أبو محمد: كان أبو عبيدة لا يجيب في مثل هذا. وإذا أتاه من يسأله عن مثل هذا يقول له، هذا لبس، وانت أولى بلبسك.
وإن قال: إن دخلت موضع كذا إلا في مصالحي، فأنت طالق فهذا لبس.
وإن قال: إن عدت تكثرين على فضولك، أنت طالق، فقد قيل: أن هذا لبس، وهو أولي بلبسه. وفضولي لا يوقف عليها، إلا أن يكون له نية، فهو مانوي إن صدقته المرأة. فإذا ما سأل السائل عن هذا قيل له: إذا أكثرت عليك فضولك فقد طلقت.
فإن قال: ما هذه الفضول؟
قيل له: ذلك إليك، وأنت أولى بلبسك ومثل هذا كثير. وما كان مثل هذا فينبغي للحاكم والمفتي، أن يقف عند هذه الأشياء،
ومن أوقع نفسه في مثل هذا، فلا يدخل لبسه على المسلمين وهو أولى بلبسه منهم.
نسأل الله تعالي العفية من كل داء، والسلامة من كل بلاء، إنه القادر على كل شيء، ولا حول ولا قوة إلا بالله. وهو حسبنا وولينا. ونعم الوكيل، نعم المولى ونعم النصير.
وصلي الله علي رسوله محمد والنبي وآله وسلم.
* * *