منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الأول

الجزء ١٦ · صفحة ٢٣٨

القول التاسع عشر

في رهن الطلاق وهبته وبيعه

وقيل: رهن اطلاق لا يثبت، وإن كان أكثر الآثار على ثبوته؛ لأن الرهن لا يثبت إلا فيما يكون مقبوضاً. والطلاق غير مقبوض؛ لأن الزوج إذا طلق، وقع طلاقه بعد الرهن، فدل انه لم يكن مقبوضاً؛ لأن قبض الرهن يمنع الراهن من التصرف في الرهن حتى يؤدي الحق.

وأما بيع الطلاق، فجائز؛ لأن المبيع ينتقل ملكه للمشتري، ولو لم يقبض.

وأما الرهن فلا يصح إلا بقبض قال الله تعالي "فرهان مقبوض".

وإن باع الرجل لزوجته طلاقها، وقع الخلع في حين ما يصير الطلاق في يدها بالثمن، لأنه فدية وإن كان الثمن أكثر من الطلاق.

وقول: لا يقع الخلع في ذلك، حين تطلق نفسها.

وقال أبو معاوية: إن اشتراه لتملكه، فهو في يدها ولا خلع.

وإن كانت اشترته – تريد الخلع – فالقول قولها مع يمينها.

وإن باع لها زوجها طلاقها، فطلقت نفسها، على قول من لا يراه خلعاً، كانت بائنة في قول أكثر الفقهاء.

وقول: أنها لا تكون بائنة، ولا عمل عله عندهم.

والحجة لصاحبة هذا القول الأخير: أنه لو جعل طلاقها واحدة، في يد رجل،

٦٬٧٩٦ / ٩٬٢٥١