منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الأول

الجزء ١٦ · صفحة ٢٣٩

ببيع أو وكالة، لكانت تلك التطليقة رجعية، والعمل على القول الذي يقول أنها بائنة.

والحجة لهم في ذلك: أنه إذا خيرها فاختارت نفسها أن تكون بائنة.

وقول: إذا طلقت نفسها، فله ردها ولو كرهت وإذا أشترت المرأة التطليقة فقد طلقت، وإن لم تطلق نفسها.

ومن باع لامرأته تطليقة، أو الطلاق كله بأكثر من صداقها، أو لم يكن علي صادق، فله ثمن ذلك، وليس هذا مثل الذي قيل: أنه لا يزداد عليها في الخلع؛ لأن هذا بيع.

وقال اصحابنا: إن بيع الطلاق جائز للمرأة وغيرها.

وإن طلق الزوج أو المشتري، جاز طلاقه.

وإن طلق الزوج رجع عليه المشتري بالثمن.

وإن اشترت زوجته طلاقها منه، بانت بذلك، حين صار في يدها.

وقول: حتى تطلق نفسها، والبيع ثابت على حال ويثبت عليه له الثمن. وليس له عليه رجعة، ولا له عليها رجعة في نفسها.

وأما رهن الطلاق، ففيه اختلاف، والذي أجازه يثبته، إذا جعل في يد أحد بحق.

وكذلك إذا جعله في يد زوجتة بحق، فقد أثبتوا ذلك في يدها بالحق إلي أجل.

وأما هبة الطلاق، فلا تثبت، لأن الهبة لآتثبت إلا بقبض.

٦٬٧٩٧ / ٩٬٢٥١