منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الأول

الجزء ١٦ · صفحة ٢٤٠

فصل

ومن أشترت منه زوجته طلاقها كله، فطلقت نفسها، ولم تسم كم تطلق ففيه أختلاف.

قول: تبين بالثلاث.

وقول: بالواحدة وإن رجعت في حقها، وصح أنه كان مسيئا إليها، فإذا لم يكن في حال ما تقنية بمعني ما يريد بيعه في حال التقية، فالبيع تام، لأن البيع لا يشبة معني الخلع، في معني الزيادة و النقصان.

وقول: إذا أشترت طلاقها منه، بأكثر من حقها الذي عليه لها، وما ساق إليها، لم يثبت عليها بمعني الزيادة. فإذا ثبت معني هذا، فهو يشبه معني الخلع.

وإذا أشبة معني الخلع، وكان عن إساءة، وعلي ما لا يجوز، لم يبعد عندي أن يكون الشراء مردودا، إذا كان يمنع الخلع.

وقيل فيمن كان مسيئا إلي زوجته، فاشترات منه تطليقه، بما عليه لها من المهر، ثم رجعت في صدفها الحال الإساءة، فإنها تدرك صداقها، إذا قامت بينة بالإساءة.

وقول: لا تدرك.

قال أبو المؤثر: بيعها صداقها، فهو خلع.

فإن كانت أختلعت من إساءة، نلها صداقها بإساءته. وليس له عليها رجعة وقد بانت منه.

٦٬٧٩٨ / ٩٬٢٥١