منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الأول

الجزء ١٦ · صفحة ٢٤١

فإن قال لزوجته: قد بايعتك طلاقك ببقية حقك، فسكتت ولم تطلق نفسها في ذلك الوقت، ثم طلقت بعد ذلك، إنها تطلق، ما لم يرجع أحدها حتى قبلت. وإن كان بمنزلة الخلع، فإذا افترقا، بطل حكمة بينهما ولو طلقت نفسها من بعد ذلك مرسلة، ولم تذكر البيع ولا عقدت الرضى، كان حكمها يشبه معني القول بذلك.

فغن طلقت نفسها واحدة، وكانت معه بثلاث تطليقات، طلقت ما سمت من الطلاق.

فإن لم تسم شيئا، ولم يكن حد لها في البيع، إلا أنه بايعها طلاقها، أو قضاها طلاقا، فطلقت نفسها مرسلة، أشبه عندي معني الاختلاف بوقوع الواحدة أو الثلاث.

فإن أشترت طلاقها منه، ونقدته الثمن، ثم غير، فطلقت هي نفسها، وقع الطلاق لا رجعة له في ذلك، إلا أن تقلية هي، وتفسخ البيع.

وإذا قال الزوج لزوجته: قد بايعتك أطليقة من طلاقك، بكذا أو كذا، وقبلت هي ذلك، فذلك ثابت.

وإن باعه لغير الزوجة، وطلقها المشتري، إن هذا لا يكون بمنزلة الخلع.

وقال أبو سعيد – رحمة الله – فيمن أعطي زوجته طلاقها، أو جعله بيدها، أو باعها إياه، بالف درهم، ثم طلقها، إنه تطلق. وفي بيعه لها بعض يقول: إنه خلع من حينه.

٦٬٧٩٩ / ٩٬٢٥١