منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الأول

الجزء ١٦ · صفحة ٢٤٤

فصل

سئل أبو سعيد – رحمة الله – عمن عليه لزوجته صداق ألف درهم، فأرهنها طلاقها بيدها بحقها، طلعت نفسها، انه على قول من يقول: إنه إذا تلف الرهن يتلف بما فيه من الحق، فقد أتلفة وقد ذهب الرهن بما فيه، ولا غرم لأحدهما على صاحبه.

و إن أرهنه في يد غيرها، بحق عليه له، نطلق المرتهن، فهو مثل الأول.

وعلي قول من قول: إن الرهن لا يكون بما فيه، فإذا اتلفة المرتهن، فهو ضامن بما أتلف. و الاختلاف غذا تلف الرهن، من غير أن يتلفه المرتهن.

وإذا طلق المرتهن، كان إتلافا منه للرهن، ويثبت إتلاف الرهن إبطال الحق الذي يتلفة على الزوج، ويلزمه بمعناه وجوب الحق الذي للمرأة، أو ما جعلة به في يده، ورضي به أن يكون رهناً. في قول من يقول بذلك. و الطلاق لا يجوز رهنة، لإنه إذا جاز بيعه، جاز رهنه.

وقال محمد بن محبوب – رحمة الله -: من جعل طلاق زوجته في يدها، بحق لها عليه، فطلقت نفسها، بطل قدر الرهن، إن كان أرهنة بمائة درهم، فطلقت نفسها، ذهب من حقها مائة درهم.

وكذلك إن أرهنة في يد غيرها بحق، فطلق الرجل، ذهب من حقه، بقدر الرهن. و الله أعلم.

٦٬٨٠٢ / ٩٬٢٥١