منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الأول

الجزء ١٦ · صفحة ٢٤٨

وأما الزوجة، فالواحدة منها كالثلاث من الزوج.

وإن جعل طلاقها بيدها إلي شهر، كان بيدها إلي الهلال.

وإن رأت الهلال، ولم تطلق نفسها، خرج الطلاق من يدها.

وإن جعله بيدها إلي شهر، فباشرها فيه، فلا يخرجه من يدها وطؤه إياها حتى يقضي الأجل الذي وقته لها، إلا أن يشهد على انتزاعه من يدها.

وقول: إن الوطء رجوع ولو وقت.

وأن جعله في يدها إلي وقت، ثم اختلعت إليه ن فتفاوقا. ثم تراجعا، قبل انقضاء الوقت، فطلقت نفسها طلقت.

وقال هاشم بن غيلان – رحمة الله – في رجل طلاق امرأته بيدها ن فخلا لذلك عشرة أيام، ثم جري بينهما كلام. فقال: لولا أبي جعلت أمري بيدك، لفعلت برأيى ن فطلقت نفسها. فقال هاشم: طلقت. وبه قال عزان بن الصقر – رحمة الله.

و قال موسي بن على – رحمة الله -: إن أعطاها طلاقا بيدها، وهما يسيران يمشيان، أو راكبان، فسارا ما قدر الله ن ثم طلقت نفسها. فقول: الطلاق قد وقع.

وكذلك إن كانا قائمين، ثم مشيا فطلقت نفسها، فهي مثلها.

وقال أبو معاوية: أن جعل طلاقها بيدها ن فطلقت نفسها في مجلسها ذلك، قبل أن يتنحي أحدهما عن مجلسه، فإنها ثلاثاًُ، إلا أن تسمي هي راحدة، أو أثنين، أو ثلاثاً. فإذا سمت، فهو ما سمت، أو يسمي هو فيقول: قد جعلت

٦٬٨٠٦ / ٩٬٢٥١