منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الأول

الجزء ١٦ · صفحة ٢٤٩

في يدها واحدة، أو اثنين فإن طلقت أكثر من ذلك، فإنما لها ما سمي لها. وأن جعل لها ثلاثاً، فطلقت واحدة، طلقت واحدة.

وإن أزال أحدهما إحدي قدميه ن لم يكن زوالا عن مجلسها، حتى يزيلا القدمين جميعاً.

وإن كانا راكعين على دابتين، فوقف أحدهما على دابته، ومضي الآخر قليلا، ثم تبعه الآخر، فذلك افتراق منهما، فإذا وقف أحدهما، حتي يسبقه الآخر. وكذلك لو زال أحدهما عن الطريق، أو زال وهو في المسير، كنحو ما يزال الناس في مسيرهم فإن ذلك لا يخرج الطلاق من يدها، إلا أن يمضي أحدها طريقاً أخري.

وإما أن يتحول عن طريق يميناً أو شمالاً، كنحو الطريق في الفلوات، تكون كبيرة وهي مقتصدة. فأن تحول من هذه إلي هذه، فإن ذلك لا يخرج الطلاق من يدها.

وكذلك إن كان أحدهما يسوق بالآخر، وتحول من طريق إلي طريق وكلها طريق واحدة، ولا يخرج الطلاق من يدها.

وإن قال لزوجته: قد جعلت في يدك تطليقة فقالت: قد طلقت نفسي ثلاثاً لم تطلق، لأنها فعلت غير ما أمرها به.

وقال ابو معاوية: تطلق واحدة.

وإن جعل لها أن تطلق نفسها ثلاثاً واحدة أو قال لها: طلاقك بيدك. فقال: أنا منك برية، فكل هذا لا يجوز، لأنها تعدت ما جعله لها، وليس للذي يجعل في يده الطلاق أن يولي ولا يظاهر.

٦٬٨٠٧ / ٩٬٢٥١