الجزء السادس عشر - القسم الأول
الجزء ١٦ · صفحة ٢٥١وذكر عن محبوب وغيره: أنها إن طلقت نفسها واحدة فواحدة وإن سمت اثنين، فهما أثنتان، و إن سمت ثلاثاً فثلاث.
وإن قالت: قد طلقت نفسي، ولم تسم كم؟ فإنه كان يقول: اخاف أن تكون بمنزلة الثلاث.
وإن جعل طلاق زوجته في يدها. فقالت: قد فارقت نفسي، أو أخرجت نفسي، أو سر حت نفسي، ثم قالت: نويت بذلك الطلاق. فقال: لا يقبل منها، ولا تطلق إلا أن تطلق نفسها.
وقول: تطلق. واحب هذا القول أبو معاوية. وهذا على قول من يري أن هذا من ألغاظ الطلاق، وإن لم يرد به الطلاق.
وإن جعل أمرها بيدها فقالت: إن لم أفعل كذا، فأنا طالق، فليس هذا بشئ. وهي امرأته.
وإن جعل طلاقها في يدها في سفينة، فزال أحدهما من موضعه، الذي جعل طلاقها في يدها فيه ن حتى لا يبقي منه في ذلك المكان شئ ن فقد خرج الطلاق من يدها وهذا إذا لم يجعله في يدها بحق: ولا إلي أجل.
وأما إذا جعل طلاقها بيدها، إلي أجل قد سماه لها، فهو في يدها إلي ذلك الأجل، ولو افترقا من مجلسها، ما لم يرجع فيما جعل في يدها.
وإن أشهد أنه قد رجع، وانتزع ما في يدها من طلاقها، فعلية أن يعلمها أنه قد انتزعه من يدها.