منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الأول

الجزء ١٦ · صفحة ٢٥٣

وأن طلق طلاقاً مرسلا، طلقت واحدة، إلا أن يسمي أثنتين أو ثلاثاً، فهو ما سمي.

وأن جعل طلاق زوجه عبده في يدها، فطلقت نفسها، جاز طلاقها. وثبت ما سمت من الطلاق.

وإن جعل طلاق امرأته بيد رجل، وخرج مسافراً، ثم بداله في السفر فأشهد رجلين: أنه قد رد الأمر إلي نفسه، فإن كانت المرأة هي التي خافت طول غيبته فقالت: أجعل أمري بيد رجل، إلي وقت معلوم إن جئت وإلا طلقني فأعطاها، فليس له أن يرجع، ولا يخرج الأمر من يد الرجل. وليس الذي جعل أمرها بيدها، أن يطلقها قبل الوقت.

فأن مضي الوقت ولم يطلق، رجع الأمر إلي الزوج.

وإن جاء الوقت. وطلق فيه، جاز ذلك علي الزوج ولزمه.

وإن كان هو الذي جعل أمرها بيد رجل، من غير مطلب الزوجه، ثم رجع جاز له الرجوع، ولو كرهت المرأة.

و أن جعل طلاقها بيدها، إلي هلال شهر قد سماه، وخرج مسافراً، فالأمر في يده، ليله الهلال وصاحبها.

وقال الحواري بن محمد و العلاء: له تلك الليلة، وأما صباحها فلا.

وقال أبو المؤثر: رأي الهلال ولم يطلق حتى يزول من مكانه، فليس في يده من الطلاق شئ، إلا أن يقول: قد جعل طلاقها في يده بعد الهلال، يطلق متي شاء. فهو كما جعل في يده.

٦٬٨١١ / ٩٬٢٥١