منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الأول

الجزء ١٦ · صفحة ٢٥٤

وفي راي آخر: أنها لم تفعل فذ هذا الوقت، خرج من يدها. والأمه و الحرة في هذا سواء، إذا جعل طلاقها في يدها.

وإن جعل طلاق زوجته في يدها، إلي أجل مسمي، ثم أشهد شاهدين بانتزاعه من يدها، فطلقت نفسها، قبل أن يخلو الأجل الذي جعله لها.

قال بعض الفقهاء: أن أعلمها زوجها، أو الشاهدان، أو أحدهما، بالانتزاع قبل أن تطلق نفسها، فقد خرج الطلاق من يدها. ولا طلاق لها.

وكذلك إن أعلمها شاهدا عدل غيرها، بانتزاع الطلاق من يدها، فلا طلاق لها بعد ذلك.

وإن كان الشاهدان غير عدلين، أو أحدهما غير عدل، فأعلمها بالانتزاع، فلا ينفع ذلك، حتي يكون الشاهدان عجلين، ويعلماها ذلك، أو أحدهما، قبل أن تطلق نفسها.

فأن أعلمها الزوج، أو الشاهدان، أو أحداهما. فقالت: إنها قد طلقت نفسها في الوقت الذي جعل لها فيه فالقول قولها في ذلك مع يمينها.

وعن أبي عبد الله – رحمة الله – فيمن أراد سفراً. فقال لامرأته: إن أتيت إلي شهر، وإلا فطلاقك في يدك، كان الطلاق بيدها ساعة انقضاء الشهر، وهو في يدها، إلي أن يرجع، فينزعه منها.

وإن قال: إذا رأيت الهلال، فطلقي نفسك، فرأته فطلقت نفسها طلقت. وأن رأته، ولم تطلق نفسها، حتى فارقت مجلسها، إنها لا تطلق.

٦٬٨١٢ / ٩٬٢٥١