منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الأول

الجزء ١٦ · صفحة ٢٥٦

وإن نعست فنامت قاعدة، أو نائمة ولو في موضعها، فقد خرج من يدها، ولو لم يفترقا من موضوعها.

وقول: إذا زل قدم أحدهما من موضعه ذلك، قليلا أو كثيرا، فقد خرج الطلاق من يدها.

وقيل: إذا أعطاها طلاقها، وهما في مجلس، فوضعت مغزلها من يدها، أو أخذته، وكان موضوعاً، أو تناولت ثوابا، تعمل فيه عملا، أو ناولته أحدا، او تخمرت خمارها، أو طرحته من رأسيا، أو اكلت أو شربت، ولم تفارق ويقع الطلاق حيث طلقت نفسها، إلا أن تنام فتنس، لأنه تزول به الأحكام عن الناعس، وهو مفارق لما فيه من أحكام اليقظة.

فصل

ومن قال لرجل: أمر امرأتي بيدك، فسكت ولم يقل: قد قبلت، ثم خرج فقال: فلان أولاني أمر امرأته، وقد طلقها. فجأز طلاقه، ولو بعد شهر وسنة، إلا أن يرتجعه.

وأن قال: قد جعلت أمر امرأتي بيدك، حتى أخرج فقال حين خرج: فلان جعل أمر امرأته بيدي، وقد طلقها، فليس بيدك شئ، لأنه لم يقل: قد قبلت. وقال أبو عبد الله: تطلق، لأن طلاقه إياها قبول.

وإن جعل طلاقها في يدها فقالت: لا، ولا كرامه. ولا أطلق نفسي، ثم طلقت نفسها في مجلس فقيل: ليس طلاقها بشئ، حيث لم يقبل.

٦٬٨١٤ / ٩٬٢٥١