الجزء السادس عشر - القسم الأول
الجزء ١٦ · صفحة ٢٥٨وللمجعول له، أن يطلق متى شاء، لأن ذلك بمنزلة الوكالة واختلف في ذلك، إذا كان في يد امرأته إلى أجل.
فقول: هو بيدها إلى ذلك الوقت.
وقول: هو بيدها، ما لم يصبها.
وقال أبو سعيد: من جعل طلاق امرأته بيد رجل، نطلقها واحدة. فالذى يذهب إلى الوكالات، إنه لا يفعل إلا مرة، فليس له أن يطلقها ثانية.
والذى يذهب، إلى أن فعله، يقع مرة بعد مرة، مالم يحل له حدا، أشبه أن يقع طلاقه عليها ثانية وثالثة.
وأما الأمر، فيعجبنى أن يلا يثبت إلا مرة، ولعله لا يتعرى من الاختلاف. ومن أمر رجلا: أن يعتق غلاماً له، أو يطلق امرأته، ثم رجع عن الأمر، من حيث لا يعلم المأمور، نفعل المأمور، نفعله جائز، حتى يعلم المأمور برجوع الأمر، قبل أن يفعل.
وقول: لا يقع طلاق، ولا عتق، إذا صح انتزاعه لذلك، قبل الفعل وإن جعل طلاق امراته بيدها. فقالت لرجل، وهى في مجلسها: طلقنى، فطلقها الرجل. فقال الأزهر: لا يقع الطلاق. وليس بيد الرجل شئ.
وقال أبو سعيد – رحمة الله -: من جعل طلاق زوجته بيد رجلين، فطلق أحدهما. فقيل: تطلق حتى يجتمعا على الطلاق، ولو مات أحدهما، وغاب، أو فقد، أو جن، أو خرس، نطلق الأخر. فقال موسى: لا يجوز تطليقه.