الجزء السادس عشر - القسم الأول
الجزء ١٦ · صفحة ٢٦٦القول الحادي والعشرون
في لفظ جعل الطلاق في الأيدي
وشرط الطلاق عند التزويج
قال أبو سعيد – رحمة الله: من قال لزوجته: أمرك بيدك ما شئت من الزمان، يرديد جعل طلاقها، إنه لا يبين لي أن لها في ذلك مشيئة، إلا أن تشاء أن تطلق نفسها، من قبل أن يفترقا من مجلسها، لأنه لو قال لها: طلاقك بيدك إن شئت، فلم تشأ، حتي افترقا من مجلسها، خرج الطلاق من يدها ولم يكن لها مشيئة
وقول: ما شئت في الأمر أضيق من قوله: إن شئت
وقوله: ما شئت من الزمان، هو كقوله: ما شئت
فإن قال: إن لم أعطك حقك، فأمرك بيدك، يريد الطلاق فقيل لا يكون الطلاق في يدها وليس هذا بشئ لأنه استثناء غير معروف
وقول: ترفع عليه إلي الحاكم ويمده.
فإن انقضت المدة، ولم يعطها، صار حينئذ الطلاق بيدها، تطلق نفسها متي شاءت.
وقول: إن لم تجد حاكما، ومدته هي مده
فإن: إن لم تجد حاكما، مدته هي مدة
فإن انقضت المدة، ولم يعطها، صار الطلاق بيدها
وقول: إن الطلاق في يدها بمنزلة الرهن، فإن أعطاها حقها انحل من يدها وإن لم يعطها فالطلاق في يدها أبدا، متي شاءت طلقت نفسها.