الجزء السادس عشر - القسم الأول
الجزء ١٦ · صفحة ٢٧١وقول: إنها تطلق إلا أن تكون قالت له: أليس كنت أعطيتني طلاقي قال نعم
فقالت: قد طلقت نفسي، فلا تطلق لأنها إنما سألته عما كان جعل إليها
وإن جعل طلاقها في يدها فقالت: قد رددتهعليك أولا أقبله منك ولم يقبله هو منها، ثم طلقت نفسها، لم تطلق
وإن قال: إن خرجت إلي أهلك فطلقي نفسك
قال: إذا خرجت من الموضع الذي قال لها فيه خارجه في النية فقد وقع اسم الخروج
فإن كان أهلها في قرية أخري فخرجت إليهم ولو كانت بعد في الدار فقد وقع اسم الخروج
فإذا جعل لها اسم الخروج، فلم تطلق نفسها زال من يدها
ومن طلبت إليه زوجته أن يطلقها فقال: قد أعطيتك إياها فطلقت نفسها ثم قال: لم أنولها بذلك طلاقا فقال هشام بن الجلعداء: أنها بانت منه لأن المرأة إذا جعل زوجها طلاقها بيدها فطلقت نفسها فهي ثلاث ما لم تسم شيئا من الطلاق
وقال هاشم بن غيلان – رحمة الله – هو كما قال ولكن المؤنث مؤنث والمذكر مذكر فإذا قال قد أعطيتك إياها دل علي تطليقة لأنها مؤنثة ولم يقل: قد أعطيتك إياه، فيدل علي الطلاق كله لأن الطلاق مذكر، ولم ير هاشم بن غيلان – رحمة الله – عليه إلا تطليقه وأمره أن يشهد علي رجعتها.