الجزء السادس عشر - القسم الأول
الجزء ١٦ · صفحة ٢٨٠وقول لا تنفع فيما ظهر، إلا أن يكون الاستثناء ظاهرا كما كان الطلاق ظاهرا وذلك فيما بينه وبين الله
وأما الذي طلق ثلاثا وردد مرارا واستثني في الآخر بالقول الأول ففي ذلك اختلاف فحفظ عمر بن سعيد: أن أبا عبد الله رأي أن الاستثناء ينفعه إذا كان القول كله متصلا بذلك، وقاسه علي قول من قال: أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق وقال: نويت واحدة أنها واحدة
وقال بشير: لا ينفعه الاستثناء في القول الآخر لأن ذلك كلام قد انفصل وأخذ في كلام آخر
وقول: إن كان نوي أن يستثني في القول الآخر، منذ يطبق بالكلام الأول، جاز ذلك، وكان له استثناؤه
وقول: لا ينفعه ذلك أيضا، إلا أن يستثني في كل لفظة
فصل
قال أبو عبد الله: كل الإيمان ينفع فيها الاستثناء، إلا في الطلاق والعتاق والظهار والإيلاء بالطلاق، فإن هؤلاء لا ينفع فيهن الاستثناء وهو قوله: إن شاء الله
وقال أبو علي: ينفع الاستثناء في جميع الإيمان، من الصدقة والحج إلا في الطلاق والعتاق والظهار
وكان محمد بن محبوب – رحمة الله – يقول: لا ينفع الاستثناء في الصدقة ولم نسمع أن أحدا من الفقهاء قال ذلك غيره ..