الجزء السادس عشر - القسم الأول
الجزء ١٦ · صفحة ٢٨١وفي بعض كتب المسلمين: إنه لا ينفع الاستثناء في النذور
وقال أبو عبد الله: إنه ينفع وكذلك في الهدي والصدقة باختلاف فيه
وقال الشعبي وغيره: من قال لامرأته: إن شاء الله فأنت طالق إن له استثناءه وإن الاستثناء يكون قبل الطلاق ولا يكون بعده واحتج بقول الله " وإنا إن شاء الله لمهتدون " فقدموا الاستثناء قبل الاهتداء فاهتدوا
فإن قال: أنت طالق – إن شاء الله- وقع الطلاق
واحتج من جعل الاستثناء قبل الطلاق وبعده بقول الله تعالي " لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ " فكان الدخول مقدما علي الاستثناء
وقال أبو عبد الله: قال أصحابنا: من قال امرأته طالق، إن كلم فلانا إلا أن يشاء الله فكلمة فإنها تطلق
فإن قال: أنت طالق، إن شاء الله وقع الطلاق لقول الله تعالي " وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ " وبه يقول مالك
وقال ابن عباس: لولا أن الله شاء هذا الطلاق، لم يجره علي لسانه
فإن قال: إلا أن يشاء الله لم تطلق
وفي رواية: لو لم يشأ الله لم يقل
وإن قال: أنت طالق، ما شاء الله من الطلاق فهي واحدة إلا أن ينوي أكثر فهو ما نوي
فإن قال: أيتكن شاء الله طلاقها فهي طالق ثلاثا
قال أبو معاوية: لا يقع علي إحداهن طلاق، إلا أن يطلق.