الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٨فإنهم يستتابون من ذلك، فإن تركوا ذلك وتابوا منه كانوا على ولايتهم، وإن لم يتوبوا من ذكل سقطت ولايتهم ولم تقبل شهادتهم.
وقال أبو المؤثر رحمه الله في قوله تعالى: " لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم "، أن فيهم المؤمن والراجع عن الإيمان فجعل الرضوان للمؤمنين خاصة لأن الله قال: لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة، ولم يقل الذين يبايعونك تحت الشجرة، ولو قال كذلك لاستحقوا كلهم الإيمان والرضوان، وبيان ذلك في قوله تعالى: " إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن اوفى بما عاده عليه الله فيستؤتيه أجراً عظيماً ".
فصل
وقيل في رجل تولى رجلاً على قلة علم منه بالولاية والبراءة، فإذا خالطه عرفه أنه ممن لا يستحق الولاية، أنه لا يجوز له الوقوف عن ولايته حتى ينصحه ويستتبه فإن تاب قبل منه وإن أصر برئ منه إلا أن يكون علىحالة لا ينبغي أن يتولاه علهيا ثم أبصر بعد ذلك الوجه فيه، فليرجع إلى الوقوف عنه ولا يستتبه.
وقيل في الولاي إذا رأى منكراً مما اختلاف فيه أنه منكر فترك الإنكار، وهو يقدر عليه بغير عذر، أنهي برأ منه، ثم يستتاب من ذلك، ف إن تاب رجعل إلى ولايته، وإن أصر مضى على البراءة ولا يعجل علهي ببراءة، ولا وقوف حتى