منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩

يات من الأمور ما لا يحتمل له فيه مخرج من مخارج الحق بوجه منالوجوه فينزل حيث أنزله الحق، لأن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فريضة على من قدر على ذلك، ومن ضيع فريضة بعد القدرة على أدائها بغير عذر فقد واقع كبيرة، إلا أنه لا يخلف على مسلم حتى يأتي بما لا مخرج له من الباطل بوجه من الوجوه، وأكثر ما يتأكد فرض الجهاد والأمر بالمعرفو والنهي عن المنكر على من له القوة والسلطان بالحق إذا كانوا في موضع فيه دعوة الإسلام ظاهرة، ويد المسلمين فيه قاهرة، لم يسع من وافق ذلك ممن له يد على الإنكار مبسوطة إلا أن يغير ما يرى من المنكرات بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، فإن لم يفعل، فعن محمد محبوب رحمه الله أنه لا يعجل على البراءة منه وتترك واليته ن وقد وقف المسلمون عن قطع البراءة ممن لم يظهر منه انقطاع عذر، ثم هنا لك يخلف عليه بعينه بالكفر، ومن سمع منه أنه يقف عن من قد أ<مع على لابراءة من المسلمين من أئمة السلف، وقال: لم يسصح معي حدثه الذي قد برئ منه المسلمون عليه، فإذا احتمل صدق ما يقوله بوجه من الوجوه فهو على ولايته ما لم يبرأ من أ؛ د من المسلمين من اجل براءتهم من ذلك الإمام أو يقف عن أحد من الملمين أو منعلمائهم منأجل براءتهم منه، فإن كان يتولى هذا الذي قد برئ المسلمون منه وهو يتولى هذا الذي برئ المسلمون منه فال يستقم أن يتولاه ويتولى المتبرئين منه لأن حدث هذا الإمام كان شاهراً.

وقد يوجد عن أبي معاوية رحمه الله إنه قال لو نشأ ناشئ بأر ضالعراق وسمع بفضائل أحد من أئمة اهل الضلال ولم يسمع باحداثه جازت له ولايته، فإن سمع

٦٨٦ / ٩٬٢٥١