الجزء السادس عشر - القسم الأول
الجزء ١٦ · صفحة ٢٩٦فصل
فإن قال: إن لم أطلقك، فأنت طالق فمعني هذا: متي أمكنني طلاقك فلم أفعل فأنت طالق
فإذا مر زمن إمكان طلاقها، فلم يطلقها، طلقت بخلاف قوله: إن لم أطلقك فأنت طالق لأن إذا في كلامهم موضوعه بالتحقيق بخلاف إن ألا تري انه لا يحسن أن يقال: غن طلعت الشمس فعلت كذا، حتي يقول: إذا طلعت الشمس قال الله تعالي " إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ " فهذا مخالف قوله: إن وأنت تقول لم يحب تحقيق محبة: إذا حييتني أكرمتك فإن شككت فيه قلت: غن جئتني أكرمتك
فإن قال: إذا تركت طلاقك أو أمسكت عن طلاقك أو متي لا أطلقك فأنت طالق، أنها تطلق، إذا مر عليها زمان يمكنه طلاقها، ولم تطلق
وقيل: إذا للزمان المستقبل فنحب أن يقع حكمة الأول المكان واما إن فليس من الزمان في شئ، فهو كالمطلق في سائر الأزمنة لولا حكم الإيلاء في إن لم.
فأن قال إن لم اشتر ثوبا إلي الفطر فأنت طالق ثم باشرها قبل أن يشتري الثوب
فإن كان نوى من اليوم من الفطر ثم باشرها، حرمت عليه
وإن نوي – إذا جاء الفطر – فلا بأس عليه، في مسه أياة، فيما بينه وبين الوقت الذي وقتهفإن لم يشتري ولم يمسها حتي خلت أربعة أشهر، قول الوقت الذي وقته، بات بالإيلاء إذا كان في نيته أن يشتري لها فيما بين يومه ذلك إلي الفطر