الجزء السادس عشر - القسم الأول
الجزء ١٦ · صفحة ٢٩٧وإن قال لها إن لم انفق عليك البر واللحم، من اليوم إلي حول السنة، فانت طالق ثلاث.
فعن أبي الحواري – رحمة الله – أن هذا إيلاء ن أنفق عليها أو لم ينفق.
فإذا أنقض أربعة اشهر، بانت بتطليقه، لا يراجعها حتي تنقضي سنة فإذا أنقضت، رجع إليها بنكاح جديد، وكانت معه علي تطليقتين، أنفق عليها أو لم ينفق، علي بعض القول.
فإن قال إن أكلت فأنت طالق، إن الطلاق لا يقع عليها، حتي تأكل، لأنه أوقع اليمن علي فعل مستقبل.
ولو قال: أنت طالق أنت أكلت، فإنها تطلق مع فراغه من اليمين، لأنه قدم اليمين بالطلاق علي الفعل.
والفعل إذا ما تأخر وتقدمته اليمين، بلم ينتفع به ولزم الحنث بتقديم اليمين علي الفعل بان معني قوله أن أكلت أي إذا أكلت.
والذي نجدده لأصحابنا: تسوية بينهما في الحكم، وأنها لا تطلق، حتي يفعل ما حلف به عليها، لأن العوام لا يفرقون بين إن وان. وقد كان ينبغي للخواص معرفة أحكام طبقتهم، إذا لم يفرقوا.
وأختلفوا لأن العوام لا يفرقون. ولا نحب للحاكم أن يحكم إلا باللغة الصحيحة، التي يعرفها الخواص من الناس، ويتكلمون بها، فيكون هذا الحكم جاريا علي العوام، وإن جهلوا ذلك.
وقد يصل إلي الحاكم الجاهل، وغير الجاهل، ومن يعرف بألفاظه، ويعرف اللغة.
وقيل: إن لفظة يقع شرطا واستثناء ً وإيجابا.
فإن قال لامرأته: إن مت فأنت طالق نقول تبين بالإيلاء.