منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الأول

الجزء ١٦ · صفحة ٣٠٠

القول الخامس والعشرون

في طلاق المريض والسكران والمجنون والأعجم

وقيل من طلق امرأته وهو مريض ثم مات في العدة، فإنها ترثه فإن تزوجها في مرضه، ثم اعتل، فطلقها في علته، أو مات قبل الدخول بها فإن لها الميراث لأنه طلق ضرارا ولها نصف الصداق لأنها طلقها قبل الجواز وإن زادها علي صداقها، رجعت إلي صداق مثلها.

وإن كان سلم إليها صداقها، ثم صداقها، ومات، فليس لها إلا نصفة ولاعدة عليها لأنها بائنة منه وهو غير سالم من الإثم، في طلاقه لها ضرارا.

وفي الصداق والعدة اختلاف. وقد ذكر في كتاب المواريث.

فإن حلف عليها بالطلاق في المرض، إن صلت ثلاثا، فصلت، ثم مات في مرضه الذي حلف عليها فيه، فإنها مطلقة تطليقه، وترثه لأنه حلف عليها بفعل لها فعله، مأزورة في تركه وانها لا ترثه إذا حلف عليها في المرض بما ليس لها فعله ففعلته، فلا ترثه لأنها فعلت ما لم يكن لها فعله.

ومن طلق امرأته ثلاثا في المرض فلزوجته الميراث.

وقال آخرون: ليس للمطلقة ثلاثا ميراث علي كل حال.

وقال أبو عبد الله: إنها لا ترثه، حتي يموت في المرض الذي طلقها فيه.

وعند أصحاب أبي حنفيه: إن المطلق امرأته ثلاثا، في المرض، بغير سؤال منها، ثم مات وهي في العدة إن لها الميراث.

٦٬٨٥٨ / ٩٬٢٥١