منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الأول

الجزء ١٦ · صفحة ٣٠١

وعند مالك: تستحق الإرث وإن انقضت عدتها ما لم تزوج وعند ابن أبي ليلي تستحق الإرث.

وقال الشافعي – في أحد أقواله – لا تستحق الإرث.

فصل

والمبرسم الذي يذهب عقله ويهذي بلا عقل، لا يثبت طلاقه، ولا عتاقه ولا هبته ولا وصيته ولا إظهاره ولا إيلاؤه ولا قياضه ولا شراؤه. ولا يلزمه شئ من ذلكم ولا يجوز منه ذلك.

فأما المبرسم يعقل، فيجوز عليه من ذلك ما لا يجوز من الطلاق والعتق والظهار والإيلاء. وأما الهبة والبيع فضعيف.

وفي قول الجميع: إن من يهذي بالطلاق في حالة مرض، أو برسام، أو من خولط في عقله ببعض العلل، إن الطلاق لا يلزمه.

وأما العقد والمفلوج وأمثالهما فطلاقهم بمنزلة طلاق الصحيح.

وعن أبي عبد الله – رحمة الله – فيمن طلق زوجته في مرضه قبل أن يدخل بها، ثم مات. فقيل: لها نصف الصداق، وعليها عدة المطلقة، ولها الميراث إن حبست نفسها بقدر عدة المطلقة. وبه يأخذ أبو عبد الله – رحمة الله.

وقل: لها الميراث، حبست نفسها، أو لم تحبس. ولها نصف الصداق، وعليها عدة المطلقة.

وقول: لها نصف الصداق، ولا ميراث لها، ولا عدة عليها. وهو قول موسي ابن أبي جابر– رحمة الله ..

٦٬٨٥٩ / ٩٬٢٥١