الجزء السادس عشر - القسم الأول
الجزء ١٦ · صفحة ٣٠٣واتفقوا أن طلاق المجنون غير واقع.
ومن هذي بالطلاق، في حال مرض أو برسام، أو وهو مخالط في عقله ببعض الملل، إن الطلاق لا يلزمه.
والسكران إذا كان كان لا تميز معه، كالمجنون الملقي في قارعة الطريق، فسبيله سبيل المجنون، الذي تقع أفعاله علي غير قصد، والخطاب متوجه لمن يعقل الخطاب.
ومن لا يعقل لا يلزمه أحكام العقلاء. والسكران الذي لا يعقل، لا يقع منه طلاق ولا غيره لقول النبس صلي الله عليه وسلم: إنما الأعمال بالنيات ولكل إمري ما نوي.
فإذا عدمت نيته ن لزوال عقله، بسكر أو جنون، أوغير ذلك، كانت أفعاله غير محكومة بها.
وقول: إذا طلق السكران، وقع طلاقه لأن الطلاق إنما هو عقد كان له أن يجعله، أو يتركه علي حاله. فإن حاله صاحيا أو سكران أنحل.
وقال أبو محمد وأبو الحسن – رحمها الله – إذا كان المسكر كالمجنون الملقي لو قطع ما عقل ما يراد، لم يقع طلاقه.
وفي الضياء:
وطلاق السكران وعتقه، جائز عليه. ولا يجوز بيعه ولا صدقته، ولا هيبته في قول محمد بن محبوب – رحمهما الله.
ومن شرب دواء، فسكر منه فطلق، فلا يلزمه طلاق، ولا يمين، وهو بمنزلة المجنون.