الجزء السادس عشر - القسم الأول
الجزء ١٦ · صفحة ٣٠٤وأما السكران من الشراب، فإنه يلزمه الطلاق.
ومن تغيب عقلة من السكر. فقالت امرأته: غنك قد طلقتني، ولم يعلم هو ذلك من ذهاب عقله، فإن صدقها، وإلا وسعه المقام معها، إذا لم يعلم بذلك ولا صح معه. ولا يسعها هي المقام عنده، بعد ما سمعت منه الطلاق.
وإن خبره من يثق به، من رجل أو امرأة، وهو سكران لا يعقل، فغن صدقة فلا نحب له أن يقيم عليها.
واما في الحكم: فلا تحرم عليه في قول سعيد بن محرز.
ولا يجوز إقرار السكران بالطلاق والإيلاء والظهار والزنا والسرقة والتدبير والعتق والمكاتبة إلا أن يقر به بعد أن يصحو. وقد أجازوا طلاق السكران وعتاقه وإيلاءه وإظهاره عليه.
فإذا قال السكران: فلأنه طالق – وهو اسم امرأته – طلقت.
فإن قال: نويت فلانة امرأته أخري، لم يقل منه ذلك.
وإن أمر السكران غيره أن يطلق له زوجته، فطلق المأمور. ففي إيقاع طلاقه اختلاف.
وإن جعل السكران غيره أن يطلق له زوجته فطلق المأمور. ففي إيقاع طلاقه اختلاف.
وإن جعل السكران طلاق امرأته بيدها أو بيد غيرها فطلقت نفسها، أو طلق من جعل طلاقها بيده، جاز ذلك.
وقال الشافعي: إن طلاق السكران إن وقع، إذا كان سكره من قبله.
واما إن أكره علي شرب المسكر، فسكر فطلق، لم يقع عليه الطلاق معه لأنه معذور عنده بالإكراه.
وقال أصحاب أبي حنيفة: إن الطلاق واقع.