الجزء السادس عشر - القسم الأول
الجزء ١٦ · صفحة ٣٠٥فصل
ومن ذهب عقله، وله زوجه، ضاقت علي نفسها منه، فطلبت إلي وليه: أن يطلقها منه فطلقها ببرآن أ، غير برآن ثم صح. وقد تزوجت زوجته، أو لم تزوج، وطلب زوجته إليه، ولم يكن وليه طلقها بأمر حاكم، إن له أن يردها لأن النكاح فاسد، إذا طلقها بغير رأي الحاكم. ولعل الحاكم لا يأمر بذلك.
وقد روي أن رجلا من أهل بدبد، ذهب عقله وله زوجه وأبوة حي فرفعت زوجته إلي أبي علي – رحمة الله – وطلبت أن ينفق عليها أبوة، أو يطلقها ولم يكن له مال، فكتب لها أبو علي وإلي سمائل: أن يأمر والده: أن ينفق عليها ويكفيها إياه، او يطلقها.
وقال غيره: لو عنيت بمثل هذا، لم أقدم علي الأمر بالطلاق.
فصل
ولا يجوز طلاق المسحور ولا عتاقه، إلا أن يعتق أو يطلق في ساعة يعلم أنه فيها صحيح
وقيل: إذا طلق المسحور، فعرف ما قال طلقت. وإن لم يعرف، فلا تطلق.
وعن ابن عباس: أن علامة المسحور – إذا عض يده – لم يجد مس العض.
ولا يقع طلاق الصبي حتي يبلغ، ولا طلاق المجنون حتي يفيق.
وكذلك المسحور، والمعتوة، وزائل العقل بآفة.