منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الأول

الجزء ١٦ · صفحة ٣٠٩

ومن امر عبده ان يظاهر من زوجته فظاهر فلا كفارة علي العبد ولا علي السيد لإلا أن يشاء السيد أن يتمسك بزوجته عبده، فإنه يكفر عنه بالعتق أو الإطعام، أو يأذن لعبده: أن يكفر بالصوم، قبل أن تمضي أربعة أشهر.

وقيل في رجل، نذر علي ولده أن يصح من مرضه، ويعطيه غلامه، فصح الولد وأعطاه والد الغلام. وللغلام زوجة فطلقها والده. فعن أبي علي: ان طلاقه لا يجوز، إلا أن يكون أعطاه إياه عطية من غير نذر، فإنه يجوز طلاقه لأن له أن يرجع في غلامه. وأما النذر، فلا يجوز له فيه رجعة. ولا طلاق للمدبر في حياة سيدة إلا بإذنه.

وإن طلب العبد إلي سيدة: أن يطلق له زوجته فقال سيدة: الرأي لك فمضي العبد، فطلق زوجته.

قال " إني أضعف عن تبينت هذا الطلاق.

فصل

واختلف الناس في طلاق المشرك.

فقال بعضهم: لا يقع لأن الطلاق لا يقع إلا باللفظ، وهو ممنوع أن يلفظ بشئ، قبل إظهاره. إلا الإيمان والتوحيد.

وقال: إن طلاقه واقع، وهو عاص لربه.

وقال أبو عبد الله – رحمه الله – إذا طلق اليهودي زوجته ثلاثا، طلقت ثلاثا، وفرق بينهما وحكم أبو عبد الله بذلك – فيما بلغنا.

٦٬٨٦٧ / ٩٬٢٥١