منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الأول

الجزء ١٦ · صفحة ٣١٠

وقول: لا يقع الطلاق، ولا الحرمة، إلا أن يكون ذلك معهم في دينهم

وقول أبي عبد الله أصح، لقول الله تعلي " وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ "

وإذا طلق الرجل زوجته، وهما في الشرك طلاقا بينهما معه في حكم المشرك ثم أسلما علي ذلك إنه لا سبيل عليهما في الإسلام بالنكاح الأول إلا إن يتزوجها برضاها تزويجا جديدا ثابتا. فيجوز ذلك.

وقول: إن كان ذلك في دينهم، يخرجهما منه، فلا تحل له في الإسلام، حتي تنكح زوجا غيره.

ولو طلقها طلاقا يملك فيه رجعتها في الشرك ولا يبينهما منه ثم أسلما فلا يكونان علي النكاح الأول إلا أن يردها لأن الطلاق لا يرجع إليه منه، إلا بعد الرد الذي يكون له عليها به السبيل

وإن طلقها لا يبينهما منه فانقضت عدتها في الشرك وفي الإسلام قبل أن يردها، ثم أراد تزويجها، فإنه يكون بنجاح جديد وتكون معه علي ما بقي من الطلاق في الإسلام إلا ان يكون دينهم، يرون انه يبقي لها من الطلاق في الإسلام من ثلاث تطليقات، فلا يكون في الإسلام إلا ثلاث. وهذا علي قول من يوجب طلاق الشرك.

ولما أن كان يطلق طلاق الإسلام في الشرك ولا يرونه أنه في الشرك واقع ولا ذلك في مذهبهم فذلك لا يقع به حرمة في الإسلام ولو طلقوا اكثر.

٦٬٨٦٨ / ٩٬٢٥١