منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الأول

الجزء ١٦ · صفحة ٣١٢

القول السابع والعشرون

في طلاق المكروه والمجنون

قيل: أجمع المسلمون على أن اليمين بالطلاق واقعة، إلا أن يكون الحالف بها مكرها، ففي ذلك بينهم اختلاف. فكان جماعة من الصحابة، لا يرون طلاق المكروه شيئا منهم: على وابن عباس وجابر بن زيد. وبه قال مالك والشافعي.

ويروي: أن عمر كان يرى طلاق المكروه، واقعيا. وبه يقول أهل العراق.

وروى أن جابر بن زيد – رحمه الله كان يرى طلاق المكره واجبا عليه.

وأما موسى بن على ومحمد بن محجوب وغيرهما، ففي قولهم: إنه لا يقع عليه طلاق، إذا خاف على نفسه، فإكراه عليه.

ومن قال: إن قدم زيد فامرأته _ خ _: فأنت طالق، فأتى به مكرها، أو ميتا، أو قال: إن أعطيتك كذا، فأنت طالق، أو قال: إن كلمت فلانا، فأنت طالق، فإكراه على العطاء والكلام، الأخيار على الاختيار، لا الإكراه.

ومن أذلته امرأته في طوى فقالت له: طلقني، وإلا سرحتك من يدي، فطلقها، فلا تطلق.

ولكن إن قالت له: طلقني، وإلا سرحتك، فطلقها تبين بواحدة.

وإن طلقها ثلاثا، بانت بائتتين.

٦٬٨٧٠ / ٩٬٢٥١