الجزء السادس عشر - القسم الأول
الجزء ١٦ · صفحة ٣١٣وإن طلقها واحدة، لم تطلق.
وإن قهره رجل، حتى أوجعه، وقال له: لا أتركك حتى تطلق امرأتك، فطلقها، وهو لا يقدر على الامتناع منه، فعن أبي سعيد – رحمه الله – أنه لا يقع على امرأته طلاق.
وعن بعض مخالفينا: أن طلاق المكروه، وعتاقة، ونذره، ويمنه، واقع، لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ثلاث جدهن جد، وهزلهن جد: الطلاق، والعتاق، والنكاح. فعندي أنه يستوي فيهن الطوع والكره، لأن الهازل غير مريد له.
وكذلك المكروه. فما كان الهازل بالطلاق، يقع طلاقه، بوجود لفظه، وإن لم يكن مريدا له، فكذلك المكروه.
ورووا: أن صفوان بن عمران الطائي، روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: أن رجلا، كان نائما مع امرأته، فأخذت سكينا، وجلست على صدره، ووضعت السكين على حلقة، وقالت: طلقني ثلاثا ألبته، وإلا ذبحتك. فناشدها الله، أبت عليه، فطلقها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا قيلولة في الطلاق.
وفي خبر: لا إقالة في الطلاق.