الجزء السادس عشر - القسم الأول
الجزء ١٦ · صفحة ٣١٤وأما حجة أصحابنا – رحمهم الله – أن الطلاق لا يلزم المقهور، والمكره عليه، قوله صلى الله عليه وسلم: ليس على مقهور عقد و لا عهد.
وفي رواية: لا طلاق على مغلوب. أو قال: مغصوب. وكما غذر عمار بن ياسر عف التقية، على ما هو أعظم من الطلاق، فانزل الله عذره في كتابه المجيد.
واحتجوا أيضا بأنه لفظ هو محمول عليه لغير حق، فلم يلزمه بغير حق، فلم يلزمه به حكم الطلاق، كما لو أكره على الإقرار به.
واختلف الناس في حد الإكراه، فروى عن عمر أنه قال: ليس الرجل أمينا على نفسه، إن أوجع أو ضرب.
وعن شريج: أن القيد كره، والوعيد كره، والسكين كره.
وعن أبي عبد الله رحمه الله ـ فيمن حلفه السلطان على فعله، فخلف ما فعل، ثم صح بشاهدي عدل: أنه الطلاق يقع عليه، إلا أن يكون خاف على نفسه خوفا من قتل، أو ضرب، أو قيد، فإنه يعذر عند ذلك. ولا يلزمه طلاق.
وإن أقرأنه حلف من بعد أن فعل فقد حنث، وطلقت امرأته،
وإن قال: إنه فعل، من بعد إن حلف فالقول قوله ،ولا طلاق عليه، إلا أن يشهد عدلان: أنه أقر عندهما: انه فعل ذلك، من قبل أن يحلف.